الشريف المرتضى

89

الناصريات

الغسل كبول الكبير وذهب آخرون إلى أن الغسل لا يجب ، وإنما يجب الرش والنضح ، ومن حكي عن الشافعي أنه ليس بنجس ، فقد وهم عليه ( 1 ) . وعندنا : أن بول الغلام الصغير لا يجب غسله من الثوب ، بل يصب عليه الماء صبا ، فإن كان قد أكل الطعام وجب غسله ، وجائز أن يغسل الثوب من بوله على كل حال . وقال الشافعي بمثل مذهبنا ، ونص على أنه يكفي فيه الرش ( 2 ) . وقال الأوزاعي : لا بأس ببول الصبي ما دام يشرب اللبن ولا يأكل الطعام ( 3 ) ، ومعنى هذا القول من الأوزاعي أنه لا بأس بترك غسله ، والعدول إلى النضح والرش . وقال أبو حنيفة ، ومالك ، والثوري ، وابن حي : بول الصبي والصبية كبول الرجل ، يجب غسل الجميع ولم يفرقوا ( 4 ) . فأما الذي يدل على نجاسة بول الصبي ما روي عنه عليه السلام من قوله : " استنزهوا عن البول فإن عامة عذاب القبر منه " ( 5 ) ولم يفصل بين بول الصغير والكبير . وقوله عليه السلام لعمار : " إنما يغسل الثوب من البول والدم والمني " ( 6 ) ولم يفصل . وأما الذي يدل على خفة بول الرضيع ، وجواز الاقتصار على صب الماء

--> ( 1 ) أنظر : الاستذكار لابن عبد البر 2 : 67 . ( 2 ) مختصر المزني ( ضمن كتاب الأم ) 8 : 111 ، المجموع شرح المهذب 2 : 590 ، المغني لابن قدامة 1 : 734 ، نيل الأوطار 1 : 58 . ( 3 ) المجموع شرح المهذب 2 : 590 ، الاستذكار لابن عبد البر 2 : 67 ، حلية العلماء 1 : 322 . ( 4 ) الفتاوى الهندية 1 : 46 ، الاستذكار لابن عبد البر 2 : 67 ، حلية العلماء 1 : 322 ، المغني لابن قدامة 1 : 735 ، المجموع شرح المهذب 2 : 590 . ( 5 ) سنن الدارقطني 1 : 128 / 7 ، كنز العمال 9 : 347 / 26375 . ( 6 ) سنن الدارقطني 1 : 127 / 1 ، السنن الكبرى للبيهقي 1 : 14 .